أخبار المانيا

أبرز العادات الغذائية الألمانية التي يتبناها الأجانب

أبرز العادات الغذائية الألمانية التي يتبناها الأجانب

أبرز العادات الغذائية الألمانية التي يتبناها الأجانب

أبرز العادات الغذائية الألمانية التي يتبناها الأجانب.

تجربة الأطعمة والعادات الغذائية في بلد جديد تحمل دائماً لحظات مميزة ومليئة بالحيوية.

ويجد الشخص نفسه عند الانتقال إلى مكان جديد، أمام فرصة فريدة لاكتشاف ثقافة المكان من خلال مذاقاته المختلفة.

وفي ألمانيا، يكتشف الوافدون مجموعة متنوعة من الأطباق، بداية من البطاطس وصولاً إلى جبن الكوارك وكباب الدونر.

ورغم أن المطبخ الألماني قد لا يشتهر بالفخامة، إلا أن الناس يبدؤون تدريجياً في تقديره.

 يختلف الطعام الألماني اختلافاً كبيراً بحسب المناطق، ففي بافاريا تهيمن اللحوم، بينما يفضل الشمال الأسماك، ما يمنح كل منطقة طابعها الخاص الذي يعتاد عليه الوافدون الجدد.

ومع الحديث مع عدد من الأشخاص عن تجاربهم مع المأكولات والعادات الغذائية في ألمانيا، وجدنا أن كثيرين منهم أصبحوا يشاركون في تقاليد محلية مثل عادة “القهوة والكعك”، التي تجمع الأصدقاء بعد الظهر لتناول القهوة مع قطع الكعك الشهيرة مثل “بيننشتيش” و”فلاومنكوشن”.

ألفارو، شاب من كوستاريكا يقيم في برلين، شارك تجربته قائلاً: “لا شيء يضاهي طعم الكعك مع القهوة”، وأضاف أن عاداته في الشرب تغيرت، حيث أصبح يشرب كميات أكبر من الماء مقارنة بما كان معتاداً في وطنه، حيث كان يعتمد على مشروبات أخرى مع الطعام.

أما البطاطس، التي تُعد أكبر محصول في الاتحاد الأوروبي، فقد حظيت أيضاً بشعبية كبيرة بين القراء، سواء كانت مسلوقة، أو على شكل سلطة، أو حتى فطائر.

وعبرت تامي، وهي شابة مكسيكية مقيمة في برلين، عن إعجابها بتناول “الرنجة مع البصل والمخلل وسلطة البطاطس أو البطاطس المسلوقة”، وأشادت بأطباق أخرى مثل فطائر البطاطس، حساء البطاطس، “سباتزل” بالجبن، والعدس، مشيرةً إلى التنوع الكبير في طرق الطهي والنكهات.

الانخراط في الثقافة المحلية

أفاد العديد من المشاركين أنهم أصبحوا من روّاد عادة “القهوة والكعك”، وهي تقليد ألماني يلتقي فيه الأصدقاء بعد الظهر لتناول القهوة مع قطع الكعك التقليدية مثل “بيننشتيش” و”فلاومنكوشن”. وأكدوا أن البطاطس، سواء المسلوقة أو على شكل سلطة أو فطائر، تحظى بشعبية كبيرة.

يلعب الخبز دوراً محورياً في المطبخ الألماني، إذ يضم أكثر من 3000 نوع مختلف. وتستمتع تامي، البالغة من العمر 63 عاماً، بفطور ألماني تقليدي يتضمن “لفائف محشوة بمربى البرقوق أو مربى الكرز الحامض وجبن الكوارك بالفانيليا”، مشيدة بتنوع أنواع الدقيق والبذور المستخدمة في إعداد الخبز.

وأشاد بعض المشاركين بـ“كاري فورست” الشهيرة في برلين، بينما يفضل آخرون طبق “أبفلشورله”.

العشاء المبكر والمناسبات الاجتماعية

تبنى بعض الأجانب مثل أنور دونالد، هندي الأصل ويعيش في إيسن، بعض العادات الغذائية الألمانية، بما في ذلك تناول العشاء في وقت أبكر من المعتاد، وإدراج مخلل الملفوف في وجباتهم لفوائده الصحية. كما أشار بعض الوافدين إلى الاستمتاع بالجانب الاجتماعي لتناول الطعام في الهواء الطلق، مثل تناول النبيذ الساخن والنقانق الألمانية في أسواق عيد الميلاد، بالإضافة إلى أطباق ألمانية أخرى شهيرة مثل النقانق البيضاء والمعجنات المالحة وشراب البيض و”شنيتزل”، مؤكدين تقديرهم للنهج الموسمي الذي تتبعه ألمانيا في إعداد الطعام.

الأطباق المرفوضة والعادات الأجنبية

مع ذلك، لا يروق لجميع الوافدين جميع الأطعمة الألمانية،  فقد أعرب بعضهم عن تحفظهم تجاه أطباق مثل “شلاختشوسل”، وبعض أنواع “كاريورست” والموسلي، وفضلوا الاحتفاظ بعاداتهم الغذائية من بلادهم، مثل خبز التورتيلا، الحمص، البيتا، الأطعمة الحارة، الجواكامولي، والكيساديلا.

 وقال أنور إنه لم يتمكن من التعود على عادة خبز المساء أو تناول اللحوم الباردة في الفطور، بينما يحب نيك، البالغ من العمر 60 عاماً ويقيم في المملكة المتحدة، بعض الأكلات الألمانية لكنه دائماً يضيف الخل، وهو أمر غير شائع في ألمانيا.

وذكر أحد الأشخاص من المملكة المتحدة أنه لا يستطيع الاستغناء عن معجون مارمايت المعروف، والذي أصبح متوفراً محلياً أو عبر الإنترنت.

في النهاية، تشكل الأطعمة والعادات الألمانية جزءاً من تجربة الحياة اليومية للوافدين، حيث تمكنهم من تبني عادات جديدة صحية واجتماعية، مع الحفاظ على جزء من عاداتهم المألوفة من بلدانهم الأصلية.

Exit mobile version