أين يقع راتبك ضمن هرم أعلى الرواتب في ألمانيا
ما الذي يُعدّ دخلاً مرتفعاً في ألمانيا؟ وأين يقع راتبك ضمن هذا التصنيف؟ تكشف بيانات حكومية حديثة عن صورة واضحة لتوزيع الأجور، وتُبرز الفوارق بين مختلف فئات الدخل في البلاد.
أصدرت وزارة المالية الألمانية جدولاً محدثاً يوضح مستويات الدخل، كاشفاً عن الفئات التي تُصنَّف ضمن الأعلى دخلاً، وتلك التي تقع في الشريحة المتوسطة أو الدنيا.
ويأتي نشر هذه البيانات في وقت يشهد نقاشاً سياسياً متصاعداً حول إصلاحات ضريبية واسعة، ما زاد من حدة التباين بين أحزاب الائتلاف الحاكم.
مستويات الدخل في ألمانيا
بحسب الأرقام التي حصلت عليها صحيفة “بيلد”، فإن من يتقاضون 24,608 يورو شهرياً أو أكثر قبل الضرائب يُعدّون ضمن فئة الأثرياء جداً، أي أعلى 1% من السكان.
أما من يتجاوز دخلهم 9,291 يورو شهرياً، فيندرجون ضمن أصحاب أعلى الرواتب في البلاد.
وتشمل فئة الدخل المرتفع من يحصلون على أكثر من 6,530 يورو شهرياً، وهي الشريحة التي تمثل نحو 20% من دافعي الضرائب. كما توجد فئة تُوصف بمرتفعة نسبياً، تضم من تتجاوز رواتبهم 4,540 يورو شهرياً.
توزيع الدخل بين السكان
في المقابل، ينتمي نحو نصف السكان إلى فئات الدخل المتوسط أو المنخفض. ويصل دخل الفئة المتوسطة إلى حدود 3,724 يورو شهرياً، بينما يقل دخل الفئات المنخفضة عن 3,381 يورو.
وتُظهر البيانات كذلك أن حوالي 20% من السكان يكسبون أقل من 1,538 يورو شهرياً، وهي شريحة تضم عدداً كبيراً من المتقاعدين.
إصلاحات ضريبية مثيرة للجدل
تتصدر هذه الأرقام جدول أعمال النقاشات السياسية، إذ من المنتظر أن تكون محوراً رئيسياً في قمة الائتلاف الحكومي.
وعلى الرغم من وجود توافق عام بشأن تخفيف الأعباء الضريبية عن أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، لا تزال الخلافات قائمة حول كيفية التعامل مع أصحاب الدخول المرتفعة.
يعمل المستشار فريدريش ميرتس ووزير المالية لارس كلينغبايل على صياغة تسوية بشأن التعديلات الضريبية، في ظل مقترحات متباينة، من بينها رفع الحد الأعلى للضريبة إلى 49%.
في المقابل، يرى كارستن لينمان ضرورة تعديل عتبة تطبيق هذه النسبة لتبدأ عند 80 ألف يورو سنوياً بدلاً من 68 ألفاً.
ومن جانبها، تدعو كاثارينا بيك إلى التركيز على رفع حد الإعفاء الضريبي الأساسي، الذي يبلغ حالياً 12,348 يورو لعام 2026، مؤكدة أن هذا الإجراء سيعود بالنفع على جميع دافعي الضرائب.
كما تقترح خفض مساهمات التأمين الصحي بمقدار نقطتين مئويتين لتخفيف الضغط المالي على الأفراد وأرباب العمل.
تعكس هذه البيانات اتساع الفجوة بين مستويات الدخل في ألمانيا، وتُبرز التحدي الذي يواجه صُنّاع القرار في تحقيق توازن عادل بين العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل السعي لإصلاح النظام الضريبي بما يضمن دعم الفئات الأقل دخلاً دون التأثير سلباً على النمو.
